أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
5
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الجزء الثاني باب الدال فصل الدال والراء د ر ي : مداراة الناس : أن تلاينهم ولا تنفّرهم ، وأصله من دريت الصّيد : إذا أسرعت عنه بشيء لترميه لئلا يفرّ . قيل : والدّراية : المعرفة « 1 » المدركة بضرب من الختل ؛ يقال : دريته ودريت به نحو فطنته وشعرت به « 2 » . وادّرى : افتعل ، من ذلك . قال « 3 » : [ من الوافر ] وما ذا يدّري الشعراء مني * وقد جاوزت حدّ الأربعين « 4 » والدّريئة : لما يتعلم عليه الطعن . والدّريئة أيضا : ناقة يرسلها الصائد ليتأنّس « 5 » بها الصّيد فيرميه . والمدرى لقرن الشاة والثور لما فيه من دفع من يعدو عليهما وقتله . ومنه استعير المدرى لعود تصلح به الماشطة شعر العروس . قال امرؤ القيس « 6 » : [ من الطويل ] غدائره مستشزرات إلى العلا * تضلّ المداري في مثنّى ومرسل المداري : جمع مدرى « 7 » .
--> ( 1 ) في الأصل : المعروفة ، ولعلها كما ذكرنا . ( 2 ) وفي الأصل : فطنه وشعره . ( 3 ) البيت لسحيم كما في اللسان ( مادة - دري ) والمفردات : 168 . ( 4 ) وفي المصدرين السابقين : رأس الأربعين . ( 5 ) كذا في ح ، وفي س : ليأنس . ( 6 ) من معلقته ( الديوان : 34 ) . ( 7 ) وفي الأصل : مدره .